السيد الخميني
115
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
كما أن الشباب الذين يرفعون شعارات غير صحيحة إنما يساعدون الجهاز الحاكم ! أنني أسف لممارسات هؤلاء ، إذ أنهم غير مدركين بأنهم بعملهم هذا يدعمون النظام . والذين يدعونكم إلى رفع هذه الشعارات لهم صلة بالجهاز الحاكم ! إن رؤساء هؤلاء الشيوعيين هم الآن يقومون بخدمة جهاز الشاه ! لقد خُدع أبناؤنا وشبابنا ! عليهم بترك الجُناة ، إنهم يريدون المحافظة على الشاه وأنتم لا تدركون نواياهم ! فليحذر شبابنا ذلك ويعوا ما يدور حولهم . انهم يتشبثون بكل الوسائل لعلهم يتمكنون من الابقاء على هذا الشخص . فهذه من الوسائل والأساليب التي يلجأ إليها هؤلاء لتحقيق اغراضهم . ولابد لشبابنا من درك هذه الأساليب والتعامل معها بحذر ودقة لكي لا تنطلي عليهم . وان هذا العدد الذي يذكر الف وخمسمائة شخص - لو صح ذلك - الف وخمسمائة جامعي ، هو بحد ذاته دليل على هزيمة الشيوعية في إيران . فما قيمة هذا العدد مقابل ثلاثين مليون الذين يطالبون بأجمعهم بعودة القرآن . انه خير دليل على هزيمة الشيوعيين في إيران . وليس الامر كما يقال بأنه إذا رحل الشاه سيستولي الشيوعيون على الحكم . إذا ما رحل الشاه فلن يكن هناك أي وجود لهم . ان شباب قم وحدهم سيقضون عليهم ولا حاجة لمشاركة أهالي طهران . ليس بوسع الشيوعيين ارتكاب اية حماقة . انه مجرد كلام . يريدون استغلال الاحداث لخدمة الشاه . . انهم يستعلونكم . . انهم يستغفلونكم . ارفعوا نداء التوحيد لا تصغوا إلى هذا الكلام . كونوا صوتاً واحداً . ليضم الجميع صوتهم إلى صوت المسلمين . فإذا رفعتم نداء التوحيد بصوت واحد ، سينتهي امره . الخلاف اليوم هو انتحار للمسلمين ، يجب ان تتحدوا جميعاً ! إن شعارنا هو : الموت للشاه ولهذه الملكية ، والموت لأولئك الذين يدعمونه مثل كارتر وأمثاله ، فلا تهابوا هذه الضجة المفتعلة . وهل يمكن اركاع شعب انتفض وراح يطالب بحقوقه ؟ وقد رأيتم ان الاحكام العرفية لم تعد تجدي نفعاً . ألم تفرض الاحكام العرفية في قم ؟ غير أن المظاهرات والاحتجاجات مستمرة . والشيء نفسه في طهران . أسأل الله تبارك وتعالى السلامة للاخوان الذين يضحّون بأنفسهم داخل البلاد وخارجها من أجل الإسلام ! وادعوه سبحانه لأن يوفقكم ويحفظكم جميعاً . . على الجميع ان يبذل قصارى جدّه لتقديم الدعم لهذا الشعب الذي نهض ويضحي بدمائه ومساعدة في السير قدماً ومواصلة مسيرته . . وليكرس دعمكم الآن في مجال الاعلام والكشف عن ممارسات النظام وألاعيبه . فمن هم في الداخل يتصدون للقوات الخاصة وما يسمى باصطلاحهم بالغجر . وعليكم أنتم الموجودون في خارج البلاد تكرس الجهود للدعاية والاعلام لنصرة قضايا هذا الشعب .